العلامة المجلسي
288
بحار الأنوار
واعتمدته ( 1 ) كما أمرك ، وأشهد أنك باب وصي المصطفى ، وطريق حجة الله المرتضى وأمين الله فيما استودعت من علوم الأصفياء . أشهد أنك من أهل بيت النبي النجباء ، المختارين لنصرة الوصي ، أشهد أنك صاحب العاشرة ، والبراهين والدلايل القاهرة ، وأقمت الصلاة وآتيت الزكاة ، وأمرت بالمعروف ، ونهيت عن المنكر ، وأديت الأمانة ، ونصحت لله ولرسوله ، وصبرت على الأذى في جنبه ، حتى أتاك اليقين . لعن الله من جحدك حقك ، وحط من قدرك ، لعن الله من أذاك في مواليك لعن الله من أعنتك في أهل نبيك ، لعن الله من لامك في ساداتك ، لعن الله عدو آل محمد من الجن والإنس من الأولين والآخرين ، وضاعف عليهم العذاب الأليم . صلى الله عليك يا أبا عبد الله ، صلى الله عليك يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وعليك يا مولى أمير المؤمنين ، وصلى الله على روحك الطيبة ، وجسدك الطاهر ، وألحقنا بمنه ورأفته إذا توفانا بك ، وبمحل السادة الميامين ، وجعلنا معهم بجوارهم في جنات النعيم . صلى الله عليك يا أبا عبد الله ، وصلى الله على إخوانك الشيعة البررة ، من السلف الميامين ، وأدخل الروح والرضوان على الخلف من المؤمنين ، وألحقنا وإياهم بمن تولاه من العترة الطاهرين ، وعليك وعليهم السلام ورحمة الله وبركاته . ثم اقرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرات ، ثم صل مندوبا ما بدا لك ، فإذا أردت وداعه رحمة الله عليه ، فليكن ذلك بالوداع الذي نذكره عقيب ما يأتي من زياراته رضوان الله عليه ( 2 ) . أقول : وجدت هذه الزيارة نقلا عن خط علي بن السكون قدس الله روحه ، وزاد بعد قوله على الملائكة المقربين : ثم ضع يدك اليسرى عليه وقل :
--> ( 1 ) اعتقدته كما ألهمك خ ل . ( 2 ) مصباح الزائر ص 261 .